بلينوس الحكيم
208
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
تلك الحركات كانت في وسطها أقوى منها في جوانبها ، وكذلك كلّ شئ : [ 1 ] فالقوّة في وسطه أقوى منها في أطرافه وحدوده . [ 2 ] فلمّا تحرّكت الحركات أخرجت الرطوبات بخارا طيّار من جميع [ 3 ] أقطار ذلك الجوهر صاعدا إلى أعلاه وهابطا إلى أسفله وجوانبه ؛ وذلك أنّ البخار إنّما خرج من ذلك الجوهر بقوّة واحدة وحركة [ 5 ] مستوية لا اختلاف فيها ، فخرج ذلك البخار أجزاء مجتمعة ليس بين أجزائها جزءا من غيرها بل هي أجزاء مؤتلفة . فلمّا تباعدت [ 7 ] عن ذلك الجوهر اجتمعت فصارت مثل قشر البيضة مجنّة لما في [ 8 ] جوفها . وإنّما طار ذلك البخار لعلّة الحرارة التي حرّكته ، فبلغ [ 9 ] غايته في صعوده على قدر قوّته ، ثمّ وقف ؛ هكذا تمّت الأفلاك السبعة بعلوّها وسفّلها وانعقدت الأرض في وسط الأفلاك بمنزلة [ 11 ] المحّة في وسط البيضة محفوفة بالرطوبة : كذلك ما حول الأرض [ 12 ]
--> [ 1 ] تلك MPK : كل L - - وسطها M : أوسطها LP : أوساطها K - - [ 1 - 2 ] في . . . منها MLP : ناقص في K - - [ 2 ] منها M : منه LP - - أطرافه وحدوده MLP : أطرافها وحدودها K - - [ 3 ] أخرجت MP : خرجت K : أخرجت من L - - طيارا ML : طائرا PK - - من جميع MPK : جميع L - - [ 5 - 7 ] وذلك . . . مؤتلفة MLP : ناقص في K - - [ 5 ] إنما MP : أيضا L - - [ 5 - 6 ] واحدة . . . فيها MP : فيه L - - [ 7 ] بين MP : من L - - أجزائها من غيرها LP : أجزائهما من غيرهما M - - هي ML : هو P - - [ 8 ] قشر LPK : قشرة M - - مجنة لما MP : محة لها L : وصارت الأرض كالمحة لها K - - [ 9 - 10 ] وإنما . . . وقف MLP : ناقص في K - - [ 9 ] طار LP : صار M - - [ 11 ] السبعة MLK : السبع P - - بعلوها MLP : علوها K - - [ 11 ] « وانعقدت » إلى ص 209 ، س 7 « بأشكالها » MLP : ناقص في K - - [ 12 ] المحة في وسط MP : المح في L - -